الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

418

تفسير روح البيان

ففي هاتين الحكايتين إشارات الأولى ان للفقراء الصابرين جاها عند اللّه يوم القيامة فكل من أطعمهم أو كساهم أو فعل بهم ما يسرهم فهم له شفعاء عند اللّه مشفعون فيدخلونه الجنة بإذن اللّه والثانية ان حياة الأنبياء والأولياء حياة دائمة في الحقيقة ولا يقطعها الموت الصوري فإنه انما يطرأ على الأجساد بمفارقة الأرواح مع أن أجسادهم لا تأكلها الأرض فهم بمنزلة الاحياء من حيث الأجساد أيضا والثالثة ان الاحياء أسهل شئ بالنسبة إلى اللّه تعالى فمن تأمل في تعلق الروح بالبدن أولا لم بتوقف في تعلقه به ثانيا وثالثا والرابعة اثر الحياة مرئى ومشهود في الميت بالنسبة إلى أرباب البصائر فإنهم ربما رأوا في بعض الأموات اثر الحياة وتكلموا معه فمن حرم من البصيرة وقصر نظره على الحس وقع في الإنكار وعلى تقدير رؤيته حمله على امر آخر من السحر والتخييل ونحو ذلك كما وقع لبعض الكفار في زمان عيسى عليه السلام وغيره ونعم ما قيل در چشم اين سياه دلان صبح كاذبست * در روشنى اگر يد بيضا شود كسى نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من أهل الحياة الحقانية والنشأة العرفانية أَ هُمْ خَيْرٌ رد لقولهم وتهديد لهم اى كفار قريش خير في القوة والشوكة اللتين يدفع بهما أسباب الهلاك لا في الدين حتى يرد انه لا خيرية في واحد من الفريقين أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ المراد بتبع هنا واحد من ملوك اليمن معروف عند قريش وخصه بالذكر لقرب الدار وسيأتي بقية الكلام فيه وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ اى قبل قوم تبع عطف على قوم تبع والمراد بهم عاد وثمود واضرابهم من كل جبار عنيد أولى بأس شديد والاستفهام لتقرير أن أولئك أقوى من هؤلاء أَهْلَكْناهُمْ نيست كرديم ايشانرا استئناف لبيان عاقبة أمرهم اى قوم تيع والذين من قبلهم إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ كاملين في الاجرام والآثام مستحقين للهلاك وهو تعليل لاهلاكهم ليعلم ان أولئك حيث أهلكوا بسبب اجرامهم مع ما كانوا في غاية القوة والشدة فلأن يهلك هؤلاء وهم شركاء لهم في الاجرام وأضعف منهم في الشدة والقوة أولى بعض كبار فرمود كه حق تعالى را نسبت بأولياى خود قهري ظاهر است ولطفى در ان مخفى لطف مخفى آنست كه ميخواهد كه بآن قهر ظاهر حقيقت انسان را از قيود لوازم بشرى پاك ومطهر كرداند وباز حق تعالى را نسبت باعداى خود لطفى ظاهر است وقهري در ان مخفى قهر مخفى آنست كه ميخواهد كه بآن لطف ظاهر علاقهء باطن ايشانرا بعالم أجسام استحكام دهد تا واسطهء كرفتارى بقيود اين عالم از شهود عالم اطلاق ولذات روحاني ومعنوي محروم بمانند وچون قهر ومكر در زير لطف ظاهري پوشيده است عاقل ببايد كه بر حذر باشد وبمال وجاه مغرور نباشد تا كه از هلاك صوري ومعنوي خلاص يابد ( قال الحافظ ) كمين كهست وتو خوش تيز ميروى هش دار * مكن كه كرد برآيد ز شهرهء عدمت اعلم أولا ان تبعا كسكر واحد التبابعة ملوك اليمن ولا يسمى به الا إذا كانت له حمير وحضرموت وحمير كدرهم موضع غربى صنعا اليمن والحميرية لغة من اللغات الاثنتى عشرة وواحد من الأقلام الاثني عشر وهو في الأصل أبو قبيلة من اليمن وهو حمير بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان وحضرموت وهو بضم الميم بلد وقبيلة كما في القاموس وتبع في الجاهلية بمنزلة الخليفة